كل الاصدارات اصدارات المجلس

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محيى الدين بن عربى الجزء الثامن (الأسفار من22:24)

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محيى الدين بن عربى الجزء الثامن (الأسفار من22:24)

الكاتب: عبد العزيز سلطان المنصوب
السعر: 46 جنيهًا
متوفر

اصدار 2013 النشر العام


وأشد الآلام : عدم نيل الغرض. وقد روينا أن الله يقول للملَك : "لا تقض حاجة فلان في هذا الوقت، فإني أحب أن أسمع صوته" وإن كان يتألم ذلك الشخص من فقد ما يسأل فيه ربه، فهذا منع مؤلم، عن رحمة إلهية ... فما عند الله باب يُفتح إلا أبواب الرحمة، غير أنه ثمّ رحمة ظاهرة لا ألم فيها، وثم رحمة باطنة يكون فيها ألم في الوقت، لا غير، ثم يظهر حكمها في المآل. فالآلام عوارض، واللذات ثوابت، فالعالم مرحوم بالذات، متألم بما يعرض له. (والله عزيز حكيم) يضع الأمور مواضعها، وينزلها منازلها.

                                           محيي الدين بن عربي؛ الفتوحات المكية، ج. (8).

أردت بإذن الله أن أمنح عباد الله شربًا من عُباب المعارف، وأظهر لهم حلاوة العلم بترتيب الحكمة في الآلاء والعوارف؛ وكانت (الفتوحات المكية) – التي ألفها الولي الأكبر، والقطب الأعظم الأفخر، مظهر الصفة العلمية، ومَجلي الكمالات العينية والحكمية؛ لسان الحقيقة وأستاذ الطريقة، المتبوع والتابع لآثار الشريعة، محيي الدين، قدامة الأولياء المقرَّبين : أبو عبدالله محمد بن علي بن محمد بن العربي الحاتمي الطائي المغربي الأندلسي، قدَّس الله سرَّه، وأعلى عنده مقامه وقدره – أعظم الكتب المصنَّفة في هذا العلم نفعًا، وأكثرها لغرائبه وعجائبه جمعًا، وأجلّها إحاطة ووسعًا؛ تكلم فيها بـألسنة كثيرة، وأفصح عن معان غريبة خطيرة؛ فصرح تارة عن حالة، ورمز أخرى عن حال؛ وأفصح طورًا عن مقصود، وأدمج أخرى عن مُراد في مقال.

                            عبد الكريم الجيلي (ت. 826 هـ).