يعرض هذا الكتاب لهندسة المعمار التي أقام عليها نجيب محفوظ صرحه الروائي البديه الذي لا يكف عن البوح بمكنوناته، وإذا كان كثير من الدارسين قد التفت إلى شخصياته الرئيسيّة محملا إياها بمضامين أيديولوجية، فإن هذا الكتاب يعرض للشخصيات الثانوية التي تلعب دورًا لا يقل خطورة عن أبطاله الرئيسيين، فهي إما مكوّنة لها أو متفرعة منها أو شاملة للصفتين معًا في حركة جدليّة تعكس حركية الواقع وجدليّته، وأظن أن كثيرًا منها كان سببًا في تعلق القراء، سواء كانوا متخصصين أو غير متخصصين، بإبداع عبقري الرواية نجيب محفوظ.